3.2 مكانة علم القراءات، وما اشتمل عليه من علوم
3.2 مكانة علم القراءات، وما اشتمل عليه من علوم
ما اشتمل عليه من علوم
فهذا العلم العظيم وعى عددًا من العلوم النَّافعة:
فضلا انقر على الأزرار للتفصيل
علم القراءة
وهو يتناول الترجمة لمن تصدّوا للقراءة وكانوا مرجعًا لغيرهم وتتلمذ عليهم سواهم، منذ عصر الصحابة حتى القرن العاشر الهجري، وهذا العلم يتوافر على دراسة أسانيد كل قراءة وتواترها، والرواة الذين نقلوا هذه القراءة عن القارئ الذي عُرف بها ونُسبت إليه.
علم رسم المصحف
ويتناول الصورة الخطية التي ارتضاها سيدنا عثمان -رضي الله عنه- وكتب بها المصاحف التي وزعت على الأمصار الإسلامية، وكانت خالية من النقط والشكل، وأمر أهلَ كل مصر أن يقيموا مصحفهم على المصحف المبعوث إليهم؛ فأصبحت قراءةُ كلِّ قطر تابعةً لرسم مصحفهم؛ فكان هذا الرسم ضابطًا للقراءات جميعًا؛ كما عُدَّت موافقتُه أساسًا من أسس قبولها؛ لا سيَّما وأنَّ من كتب المصاحف لعثمان كانوا من خيرة الصحابة، وخيرة القراء الحفاظ، وأصبحت دراستنا لعلم رسم المصحف وسيلة من الوسائل المعينة على أدراك أبعاد هذا العلم العظيم.
علم توجيه القراءات والاحتجاج لها
توافر على الاحتجاج النحوي، والصرفي، واللغوي للقراءات عدد كبير من العلماء، منذ أوائل القرن الرابع الهجري؛ على أنه في القرن الثاني والثالث؛ استشهد النحويون بالقراءات خلال عرضهم للمسائل النحوية، ومن الجائز أن يكون هناك كتب أُلِّفت في الاحتجاج للقراءات لكن لم تصل إلينا.
أما أول من ألف في الاحتجاج؛ فهو أبو بكر بن السراج المتوفى سنة ست عشرة وثلاثمائة، ذكر ابن النديم في "الفهرست" أن له كتاب "احتجاج القراءات"، كما ذكر القارئ النحوي أبا طاهر عبد الواحد البزار -المتوفى سنة تسع وأربعين وثلاثمائة- له كتاب "الفصل بين أبي عمرو والكسائي".
علم القراءات
ويتناول الأصول المطَّردة في القراءات من الوقف، والابتداء، والإمالة، والفتح، والهمز، والتسهيل، والتفخيم، والترقيق، ونحوهما، والفرش: ويتناول القراءات غير المطردة والتي تناقلتها الروايات بأسانيدها الصحيحة.
والمتأمل فيما دون القدماء من مؤلفات في علوم القراءات؛ يجد منها ما يتحدث في هذه الجوانب كلها، ومنها ما هو مقصور على جانبٍ معين منها؛
فمثلًا كتاب "النشر" لابن الجزري تناول هذه العلوم كلها، ومنها ما هو مقصور على جانب معين: مثل كتاب "الاحتجاج للقراءات"، كـ"الحجة" و"الكشف"... ونحوهما، وكتاب "غاية النهاية" خصصه ابن الجزري -رحمه الله- لطبقات القراء، وكذلك معرفة القراء الكبار للذهبي، وهناك كتب ألفت في المصاحف واختلافها.
علم التَّجويد
وهناك علمٌ آخرُ يدخل في دائرة علوم القراءات: وهو علم التَّجويد: وهو يتوافر على دراسة أصول الأداء القرآنيَّة من مخارج الحروف وصفاتها، وأحكام النون الساكنة والتنوين، وأحكام الميم الساكنة، وأحكام المدود، وبمشيئة الله تعالى سوف نتحدث بتفصيل عن هذه الأشياء التي تتعلق بعلم التجويد عند حديثا عن الترتيل -بمشيئة الله تعالى.